السيد مهدي الرجائي الموسوي

35

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لذاك توجّه في ركبه * لكوفان في سفرٍ منصب ولمّا رأى البغي أنّ العراق * سيحتصن الإبنَ بعد الأب وأنّ بكوفان أنصاره * تغنّي بموقفه المعجب أعدّ الجيوش لكي يلتقي * بها لا بما رام من مأرب ورامت طليعتها أن تفوز * بما وعد الحكم من مكسب فعارضها الحرّ في موقفٍ * تخلّد في الأدب المطرب وجاء به قاصداً كربلاء * بيومٍ من الجهد معصوصب هنالك قال الإمام الحسين * هنا فليحطّ هنا موكبي هنا سوف يشرق فجري لكي * يقول لشمس السماء أغربي هنا تربتي وهنا قِمّتي * تطلّ جلالًا على الأحقب هنا سوف تصبح أشلاؤنا * مطافاً إلى الشرق والمغرب هنا نلتقي بجيوش الظلام * لنكسحها بالدم الصيّب هنا كربلاء فهيّا انزلوا * لنصعد للعالَم الأرحب ومن شعره ما أنشده في رائد الحياة في محرّم سنة ( 1372 ) ه : نفض النوم عن جفون الأماني * وتهدى يشقّ موج الزمان هادءً كالنسيم موّجه الفجر * رقيقاً كرفّة الأقحوان صاخباً كالزوابع السود هداراً * مخيفاً كفوهة البركان هادماً بانياً ولا يخضع التأريخ * إلّا لهادمٍ ولباني لم يكن ثائراً كما صوّرته * للأحاسيس ريشة الفنان إنّه باعث الحياة بجيلٍ * أسلم الروح للهوى والهوان آن لولا الحسين ما سجّل التأريخ * للشرق يقظة الوجدان نفض الغلّ عنه واقتحم اللجّ * جريئاً في زحمة الطوفان لم يرم سلطة فللملك دربٌ * نجّمته الأطماع بالريحان إنّه رائد الحياة إلى عصرٍ * طواه الخنوع في أكفان صاح بالدهر فالتوى وتهاوت * حلقات العروش والتيجان